|

Partī
Demokratī Kurdistanī Sūrīye
الحزب
الديمقراطي الكردستاني ـ سوريا
الديمقراطية
لســـــــــــــوريا والفيدرالية لكردستان سوريا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بيان بمناسبة
اليوم
العالمي لحقوق الإنسان
بمرور 58 عاماً على إعلان اليوم العالمي لحقوق الإنسان، تكون
البشرية قد قطعت شوطاً بعيداً في ترسيخ المبادئ الإنسانية السامية،
بعد أن مرت بمراحل تاريخية متعددة وطويلة منذ ماقبل الميلاد بمئات
السنين وحتى ماوصلت إليه اليوم، وهي بلا شك نتاج نضال بشري مضنٍ،
والذي يهدف في مسعاه أن يعيد لهذا الكائن الحي غيضاً من حقوقه
المهدورة - عبر مسيرة حياته الطويلة -على أيدي الجبابرة والأباطرة
وأشباهها، والذي يعتبر بحق العنصر الأهم في غائية الوجود، والباني
لعمارة الكون المترامي الأطراف، إنه المبدع الخلاق، والباحث الأول
عن الذات، في طوايا وثنايا المحيط الهائج من مجاهيل الحياة،
وهوبمختصر القول لولب الحياة وديناميكيتها، بحمايته وحماية حقوقه
تتمحور حماية بريق الكون، وجماله وبهائه من أقصاه إلى أقصاه،
وبإذلاله وهدر حقوقه وإقصائه عن أداء دوره المنوط به في البناء
والعمارة، تعدٍ سافر على نواميس الحياة، فالصراع طويل وقديم بين من
يريد البناء ومن يريد الهدم لأساسيات الحياة، ومازال هذا الصراع
قائماً حتى تاريخه.
إن الأنظمة
الديكاتورية والفاشية تمثل اليوم في العالم بجدارة الوجه الكالح
لمقوِّضي هذه الأساسيات ، وهي تبني عروشها من جماجم الإنسان
وهياكله العظمية، وتنام فيها على أريكتها ملء الجفون قريرة العين
هانيها، دونما شعور بأرق الجفون أو كدر،أو وخزة ضمير، ولعل من يمثل
خير تمثيل هذا الأنموذج من الديكتاتويات في التاريخ المعاصر، نيرون
بغداد المخلوع والذي ينتظر تنفيذ حكم الشعب العادل فيه في الأيام
القريبة المقبلة، جزاء ماارتكبته يداه الآثمتان بحق الأبرياء من
الشعب العراقي الجريح بكرده وعربه وسائر مكوناته، وهو الوجه الأول
لعملة البعث الفاشي البغيض، أما الوجه الآخروالأكثر سواداً
وحرباوية، هو توأمه الفاشي في سوريا، الذي أذاق شعبنا هناك بجميع
أطيافه صنوف العذاب وأنواع المهانات، إلا أن شعبنا ينتظر بفارغ
الصبر ذلك اليوم الذي يرى فيه هؤلاء يساقون أذلاء مدحورين كما
هومصير صدام إلى حيث مأواهم الذي يستحقونه، لينالوا جزاءهم على يد
الشعب الذي طالما حلم به منذ أمد، و مايرنوا إليه شعبنا ليس
ببعيد.
ثلاثة وأربعون عاماً
وسوريا الحضارة تترنح تحت نير الإستبداد والتجويع والقهر والبطش
والتعذيب، وهي لاتزال تعاني حتى اليوم، من السياسات الهمجية،
والممارسات الشوفينية، وعملية كم الأفواه، وسلب الحريات، وقطع
الأرزاق، والتنكر للخصوصيات، ولم تقتصر جرائم النظام على الشعب
السوري الذي لم يترك له حولاً ولاقوة من أمره طوال تلك المدة
الطويلة، وإنما امتدت ألسنة لهيب ناره إلى شعب لبنان الشقيق أيضاً
، فهو الآخر لايزال يكوى بناره منذ أن دخلت قواته الغازية إلى
لبنان، بحجة إعادة الأمن والإستقرار إليه إلا أنها بقيت تعبث بأمن
المواطن وبكرامته وحقوقه، حتى أجبرها القرار الدولي رقم 1559 على
الإنسحاب ذليلة من لبنان وهي تجر خلفها ذيول الخيبة والحسرة.
إلا أن النظام
المعوِّل في إطالة عمره على تناقض السياسات الجارية في المنطقة،
حاول العودة إلى لبنان من النافذة بعد أن أخرج من الباب، من خلال
تواجده الأمني المباشر وغير المباشرهناك وبعد أن زرع في لبنان
عملاء يأتمرون بأمره من كافة الفرقاء، وفي مقدمة هؤلاء حزب الله
وأمينه العام حسن نصر الله، الذي جعل من لبنان محمية سورية
وإيرانية ورأس حربتهما في تأجيج نار الصراعات في المنطقة، درأًً
للمحكمة الدولية، التي ستجر النظام السوري وعلى مستوى أعلى قمة في
هرمه السلطوي إلى المساءلة والمكاشفة في جريمة إغتيال رئيس الوزراء
اللبناني الأسبق رفيق الحريري- حسب الإتهامات الموجهة إليه من قبل
المحقق الدولي برايميرتس- وآخرين من الرموز الوطنية اللبنانية من
الذين اغتيلوا بنفس الطريقة، وإرباك المجتمع الدولي حول لبنان لصرف
الأنظار عن الملف النووي الإيراني، وماتشهده الساحة اللبنانية
اليوم من إعتصامات لحزب الله وبقية الأبواق المؤتمرة بتعليمات
النظام السوري لإسقاط حكومة سنيورة الشرعية يدخل ضمن هذا الإطار
التآمري لكل من النظام الإيراني والسوري.
هذا وقد وردتنا
أنباء من داخل الوطن حسب شهود عيان، أن حشداً من جماهير شعبنا
الكردي قد اجتمعوا في ظهر العاشر من الشهر الجاري في حي العنترية
بقامشلي، وحاولوا نصب خيمهم في ذكرى هذااليوم العالمي الأغر،
كإحتجاج سلمي على انتهاكات السلطات الأمنية لحقوق الإنسان، إلا أن
السلطات الأمنية السورية إحتفلت هي الأخرى بهذه المناسبة لكن وفق
أسلوبها الخاص، حيث انهالت قطعانها السائبة ضرباً مبرحاً بالعصي
والهراوات على المواطنين المسالمين، كتعبير واضح منها على إحترامها
الكبير للائحة حقوق الإنسان العالمية، وأصابت عدداً من مناضلي
شعبنا بجروح بليغة منهم الأستاذ فؤاد عليكو، والأستاذ اسماعيل حمي
عضوي المكتب السياسي في حزب اليكيتي الشقيق، وآخرون من أبناء شعبنا
الأبرياء ، ولم تقتصر الإحتجاجات السلمية لأبناء شعبنا على الجزء
الشرقي لكردستان سوريا وإنما طالت ألسنة نارها المقدسة وسط هذا
الجزء من كردسان وغربه، وهناك معتقلون في مدينة حلب.
إننا نستنكر بشدة
هذه الإنتهاكات الخطيرة من قبل النظام البعثي الفاشي في هذا اليوم
المجيد بحق إنساننا الكردي وبحق قياداته الوطنية، وندعو أحزابنا
الكردية جميعاً إلى الإتعاظ من هذه الممارسات اللاإنسانية، التي
يمارسها النظام الأمني اللاوطني- نعم اللاوطني فالوطني الحق هوالذي
يحمي حقوق المواطن والوطن معاً ولايعامل رعاياه الآمنين بهذه
الصلافة وهذه الوحشية.
إخوتنا في النضال
إننا جميعاً معنيون بالإلتقاء حول ثوابتنا الوطنية والقومية،
وحقيقتنا الكردستانية لمناهضة هذا النظام المستبد والخارج على كل
القوانين الدولية والقيم الإنسانية ومد الجسور بيننا وبين العالم
المتحضر الذي يؤمن بحقوق شعبنا المشروعة وخصوصيته القومية.
إن الطغاة مهما
حاولوا فلن يستطيعوا أن يوقفوا عجلة التاريخ أو يحرِّفوها عن
مسارها، ولن تتمكن حفنة من العصابة المنظمة بفرض إرادتها على
المجتمع الدولي ولا بد من محاسبة الجناة الفاشيين مهما حاولوا
الإفلات من العدالة، أو التهرب من إستحقاقات المرحلة.
10.12.2006
المكتب السياسي
لبارتي
الديمقراطي الكردستاني سوريا
|