|

_____________________________________________________________
بيـــــــــــــــــــــان من
اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكردستاني ــ سوريا
النظام
البعثي السوري وحقوق شعبنا
في كردستان سوريا
منذ
استيلاء حزب البعث على مقاليد الحكم في سوريا، في الثامن من آذار
عام 1963 وهو ينتهج نهجاً شوفينياً تسلطياً إقصائيا حيال كل مواطن
سوري لايستسلم لإيديولوجيته، تلك الإيديولوجية القائمة على التنكر
لكل الإثنيات المتعايشة في سوريا جنباً إلى جنب منذ مئات السنين،
وخاصة الشعب الكردي الذي يعيش على هذه الأرض منذ فجر التاريخ -
وقبل الغزو العربي الإحتلالي لسوريا بإسم الفتوحات الإسلامية منذ
قرابة من أربعة عشر قرناً بآلاف السنين - لأن الفكر البعثي
العفلقي(نسبة إلى مؤسسه ميشيل عفلق) يعتبر- كل من يعيش ضمن الحدود
السياسية للدول العربية القائمة اليوم - عربياً، وهذا يعني أن
البربر في المغرب والجزائر وليبيا والفراعنة في مصر، وشعب دارفورقي
غرب سودان والمسيحين في الجنوب، والكرد والآراميون والأرمن
والتركمان والآشوريون والكلدان والسريان وغيرهم في سوريا والعراق،
جميعهم يعتبرون عرباً حسب العقيدة البعثية، رغم الفوارق الواضحة في
اللغة والعادات والتقاليد والتاريخ والآمال.
وقد بنى الشوفينيون العرب
البعثيون في سوريا كما في العراق على هذه النظرية اللاإنساية
العنصرية جملة من القرارات والخطوات العملية الظالمة بحق هذه
الشعوب، وعلى وجه الخصوص حيال الشعب الكردي الذي يأتي في سوريا من
حيث العدد بنسبة العرب إن لم نقل أكثر، باعتباره قاوم هذا الفكر
الشوفيني منذ أيامه الأولى، لذا كانت ضريبته أكبر قياسا، ًبضريبة
المكونات الأخرى من السريان والآشوريين والتركمان وغيرهم. ولاتزال
تلك الممارسات العنصرية قائمة ومستمرة، بل متصاعدة بوتيرة أقوى،
والتي تتمثل في التعريب، والتهجير داخلياً وإلى الخارج، والحرمان
من العمل والوظائف في مؤسسات الدولة إلا نادراً، والمنع من
الإلتحاق بالمؤسسات العسكرية وسلك الشرطة أو تولي مراتب عالية
كالوزارات أو البرلمان أوماشابه ذلك، أضف إلى ذلك الفصل شبه الدائم
من المعاهد والجامعات تحت شعار خطر على أمن الدولة، وحرمان عدد
هائل من جنسيتهم السورية منذ عام 1962 والإستلاء على مساحات كبيرة
جداً من أراضيهم على طول الشريط الحدودي مع تركيا في منطقة الجزيرة
بطول 375كم وبعرض يتراوح بين 15-25كم، مع الإهمال المتعمد لمناطق
كردستان سوريا، وحرمانها من كافة الخدمات والمرافق العامة غالباً -
من طرقات معبدة إلى الكهرباء إلى المياه إلى المستشفيات وحرمان تلك
المناطق أيضاً من المعامل والشركات كلياً.
وإلى جانب هذا وذاك ففي
الكوارث الطبيعية لايشعر إنساننا الكردي بتاتاً أنه يعيش في دولة
لها دورها المسئول تجاه شعبها لامن قريب ولامن بعيد، فماحدث في
الآونة الأخيرة في هذا الشتاء في منطقة رأس العين(سري كانية) يندى
لها جبين الإنسانية، وذلك بسبب العواصف والأمطار الغزيرة التي غطت
المنطقة إلى جانب السيول الجارفة التي نتجت عنها، وعن فتح السدود
التركية القريبة من الحدود السورية والتي جرفت منطقة واسعة من
جزيرة الأكراد، ولم تحرك السلطات السورية ساكناً رغم إخطار النظام
التركي لها بما ستقوم به، حتى أنها لم تعلم الأهالي بذلك، ليحتاطوا
للأمر وفق إمكانياتهم الخاصة، ولذلك قدم الشعب الكردي عدداً كبيراً
من الضحايا بين قتيل وجريح ومشرَد، إلى جانب الخسارة المادية التي
تعد بمئات الملايين من الدولارات.
إن دولةً تعامل جزءاًهاماً
من رعاياها وفق هذه العقلية العنصرية البغيضة، ليست مؤهلة لتبقى
مسئولة عن أولئك ولابد للمجتمع الدولي ومن خلال الأمم المتحدة أن
يتحرك بسرعة لإيجاد حل مناسب لأولئك، فمن حق أي إنسان فرداً كان أم
جماعة أم شعباً حسب القوانين المتبعة في المجتمع الدولي أن يمارس
حرياته كاملة السياسية منها والثقافية وحرياته، في مجال الرأي
والإعتقاد وامتهان أية مهنة يختارها وفق مايرتأيه، وليس لأحد أياً
كان أن يسلبه حقه في تلك المجالات المختلفة مادام يمارسها وفق
القواعد المرسومة والمتفق عليها دولياً.
إننا في قيادة الحزب
الديمقراطي الكردستاني – سوريا، إذ نهيب بالمجتمع الدولي أن يتحرحك
بسرعة لوضع حد للإنتهاكات الخطيرة التي يمارسها النظام البعثي على
مكونات الشعب السوري عموماً والكردي خصوصاً، فإننا في الوقت نفسه
ندعو شعبنا إلى رص صفوفه وجمع شمله وتوحيد طاقاته وقواه، تحت
شعارالديمقراطية لسسوريا والفدرالية لكردستان سوريا.
24.11.2006
اللجنة المركزية
للحزب الديمقراطي الكردستاني - سوريا
|